أرسطو
34
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
الباب الخامس « 1 » في الحلم . إنه وسط بين سرعة الغضب والبلادة - وصف الحلم والطرفين المتضادّين - في الخلق الشرس - الناس الاشراس يغضبون بسرعة ويهدءون كذلك - الناس الحقاد هم على ضد ذلك - صعوبة الضبط في تعيين الحدود التي فيها يجب أن يكظم الغيظ . « 2 » - الحلم وسط في كل ما يختص بالاحساسات الغضبية ، ولكن الحق أن هذا الوسط لما لم يكن له اسم معين بالضبط كان الطرفان كذلك . فلنحسب الحلم وسطا مع أنه يميل إلى جهة التفريط الذي ليس له هو أيضا اسم خاص . « 3 » - الافراط في هذا النوع قد يمكن أن يسمى سرعة الغضب . والشهوة التي يشعر بها في هذه الحالة هي الغضب والأسباب التي تسببها عديدة بقدر ما هي مختلفة . « 4 » - حينئذ هذا الذي يتمشى مع الغضب في الفرص المناسبة أو ضدّ الناس الذين يستحقونه وهو على ذلك يتمشى على الوجه اللائق وفي الحين اللائق وطول الوقت اللائق ، ذلك يجب أن يقابل باقرارنا إياه . فليعلم حقا أن هذا هو الحلم الحق إذا كان الحلم أهلا للثناء . الرجل الحليم حقا يعرف أن لا يضطرب البتة وأن لا يسلم نفسه إلى الشهوة ،
--> ( 1 ) - الباب الخامس - في الأدب الكبير ك 1 ب 21 ، الأدب إلى أويديم ك 3 ب 3 ( 2 ) - لما لم يكن له اسم معين بالضبط - والأمر كذلك أيضا في اللغة الفرنسية فان اسم « الحلم » الذي استخدمته ليس له معنى خاص جدّ الخصوص . - يميل إلى جهة التفريط - فإنه أقرب إلى عدم الاهتمام منه إلى سرعة الانفعال . ( 3 ) - قد يمكن أن يسمى سرعة الغضب - يظهر من هذا القيد أن الكلمة اليونانية التي استعملها أرسطو ليست تامة الصلاحية للتعبير عن المعنى المراد بها . وهذه الحيرة نفسها موجودة في الكلمة الفرنسية . ( 4 ) - هو الحلم الحق - ليس هذا بالضبط هو المعنى العادي للحلم ولا بد من الالتجاء إلى التعبير باأفاظ عدة لجعل هذه الكلمة تعطى هذا المعنى . - ولكنه يغضب - لا يظهر أن هذا من خصائص الحلم .